الشيخ السبحاني

826

رسائل ومقالات

الإمامية خطأ بعد خطأ ، فالشيعة الإمامية بفضل اللَّه تبارك وتعالى وبجهادهم العلمي لم يكتبوا كتاباً واحداً على هذا المنوال . فلو نص علماء الشيعة على عدم التحريف فهو نابع من صميم فكرهم لا من باب التقية ، وهذه التهمة شنشنة أعرفها من كلّ من لم يعرف معنى التقية وحدودها . 2 . إنّ التعرف على وثاقة الشخص تارة يحصل من تقليد علماء الرجال كما هو الرائج بين الفريقين ، وأُخرى من جمع القرائن والشواهد الحاكية على نفسية الشخص ووثاقته وضبطه ومدى اهتمامه بالحديث وغير ذلك . فقد فتح ذلك الباب منذ أربعة قرون عدد من العلماء منهم : 1 . الشيخ محمد الأردبيلي مؤلف كتاب « جامع الرواة » المطبوع في مجلدين ضخمين . 2 . السيد المحقّق البروجردي أُستاذنا الكبير البارع في الفقه والرجال ، فقد أكمل ما بدأ به الرجالي الأردبيلي بموسوعة كبيرة . وبذلك يُعلم أنّ وثاقة المشايخ كإبراهيم بن هاشم الكوفي ثمّ القمي ثابتة من هذا الطريق والتفصيل في محله . والطريق الثاني طريق اجتهادي والأوّل طريق تقليدي ولكلّ أهل . والسلام على عباد اللَّه الصالحين ورحمة اللَّه وبركاته جعفر السبحاني مؤسسة الإمام الصادق عليه السلام قم المقدسة العاشر من ذي الحجة الحرام عام 1425 ه